المقريزي

164

إمتاع الأسماع

يخرجاه ، وعثمان بن سعد ممن يجمع حديثه [ في البصريين ] ( 1 ) . وأما ما يقوله صلى الله عليه وسلم في السحر خرج مسلم ( 2 ) والنسائي ( 3 ) من حديث ابن وهب قال : أخبرني سليمان ابن بلال ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان في سفر وأسحر يقول : سمع سامع بحمد الله ، وحسن بلائه علينا ، ربنا صاحبنا ، وأفضل عائذا بالله [ من ] النار ( 4 ) .

--> ( 1 ) ( المستدرك ) : 1 / 460 - 461 ، من كتاب صلاة التطوع ، حديث رقم ( 1188 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : ذكر أبو حفص الفلاس عبد السلام هذا فقال : لا أقطع على أحد بالكذب إلا عليه ، وحديث رقم ( 1635 ) وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : عثمان ضعيف ما احتج به البخاري ، وحديث رقم ( 2492 ) وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وعثمان بن سعد ممن يجمع حديثه ، قال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : لا ، فإن عبد السلام كذبه الفلاس ، وعثمان لين . ( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 17 / 43 ، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، باب ( 18 ) التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل ، حديث رقم ( 2716 ) . قوله : ( أسحر ) فمعناه قام في السحر ، أو انتهى في سيره إلى السحر ، وهو آخر الليل . وقوله : ( سمع سامع ) فروى بوجهين أحدهما فتح الميم من سمع ، وتشديدها ، والثاني كسرها مع تخفيفها ، واختار القاضي هنا وفي ( المشارق ) ، وصاحب ( المطالع ) التشديد ، وأشار إلى أنه رواية أكثر رواة مسلم ، قال : ومعناه بلغ سامع قولي هذا لغيره ، وقال مثله تنبيها على الذكر في السحر والدعاء في ذلك ، وضبطه الخطابي وآخرون بالكسر والتخفيف . قال الخطابي : معناه شهد شاهد على حمدنا لله تعالى على نعمه وحسن بلائه . وقوله : ( ربنا صاحبنا وأفضل علينا ) أي احفظنا واكلأنا ، وأفضل علينا بجزيل نعمتك ، واصرف عنا كل مكروه . ( 3 ) لم أجده في ( المجتبى ) ، ولعله في ( الكبرى ) . ( 4 ) وأخرجه الحاكم في ( المستدرك ) : 1 / 615 ، كتاب المناسك ، حديث رقم ( 1636 ) ، قال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط مسلم .